دروس من الماضى
----
ان الحياة مزاجا من اللذة والالم فيجب ان تدفعك شدائدها الى المجد والرفعة فثابر وجاهد واللة معك -كلمات كتبها لى استاذ اللغة العربية وانا فى المرحلة الاعدادية فى الاتوجراف الخاص بى بمناسبة انتهاء العام الدراسىنقلتها من صفحات الاتوجراف الى ذاكرتى وكنت استنير بها فىكل لحظات الشدة والالم كان من السهل على هذا الاستاذ ان يكتب لى كلمات بسيطة مثل -مع خالص تحياتى او مع تمنياتى بالنجاح ولكنة اثر ان يعلمنى شىء يفدينى فى الحياة تذكرت استاذى هذا عندماحكى لى احد المدرسين قصة خلاف وقع بين اثنين من الاساتذة وكان سبب الخلاف ان احدهم دخل حصة الاخر عندما كان متغيبا واثناء الحصة سال احد الطلبة سؤال فى المنهج فاجابة الاستاذ باستفاضة فعندما علم الاستاذ الاخر بالامر ثار على زميلة واتهمة بانة يحاول استقطاب الطلبة الية للدروس الخصوصية رحم اللة استاذى وجزاة خيرا عنى وعن كل من علمهم ورحم اللة التعليم فى ايامنا هذة واسكنة فسيح جناتة والهم الطلبة الصبر والسلوان
---------------------------------------------------------
اخر اغبياء عصرة
قابلنى فى حياتى اناس كثيرون على مدار سنوات عمرى تعاملت مع كل اصناف البشر ولكنى لم اتعامل فى حياتى مع صنف كصاحبنا هذا فهو الفريد فى نوعة متجهم على مدار اليوم لايبتسم ابدا وان فعلها فمعنى هذاان فى الامر خطب جلل تصورت ان يكون هذا من الوضع الذى نعيشة حيث اننا نعيش فى بلاد غير بلادنا متغربين منذ سنوات ولكن كل من حولنا لة نفس الظروف وهو قد قدم الى هذة البلاد منذ سنوات تزيد عن نصف سنوات عمرة فلا معنى لهذا الوجوم المستمر كنت اسمع من اصدقاءة وابناء جنسيتة عن قصص غباءة ولكننى كنت لااعيرها اهتمام حتى جاء اليوم اللذى اضررت ان استعين بة لقضاء بعض الاعمال ويالتنى مافعلت فقد قمت باتمام كل الاعمال علاوة على ذلك عنيت مشقة تصحيح اخطاءة والتى لايقع فيها اى طفل صغيرفا ثرت على نفسى بعدها الا استعين بة ابدا ولو كلفنى ذلك ان اقوم بكل العمل من البداية -
كان صاحبنا هذا لايصلى ابداعلى مدى سنوات عملنا فى هذا المكان لم اراة يقترب من المسجد ابدا الى ان جاء يوم وجدتة فى المسجد يصلى معنا وظل مداوما على الصلاة دفعنى الفضول الى سؤال احد اصدقاءة المقربين عن سر هذا التحول المفاجىءفاجابنى انة كان لايصلى لانة متزوج منذ سنوات طويلة لم ينجب فيها اولاد فكانو يقومون معة دوما بدور الوعظ والارشاد بدون فائدة الى ان استطاع احدهم ان يقنعة انة اذا داوم على الصلاة سيكرمة اللة ويزقة بالولد فواظب صاحبنا على الصلاة شهركامل انقطع بعدة عن الصلاة ولم اعد اراة فى المسجد مرة اخرى
جمعتا جلسة مع بعض الاصدقاء وكان صاحبنا قريبا منا فهمست فى اذن احدهم ان يسالة عن سر انقطاعة عن الصلاة وياليتنى مافعلت كانت اجابتة صاعقة لنا فقد قال انة اتصل بزوجتة اللتى تبعد عنة الالف الاميال واللتى لم يراها منذ قرابة العامين وسالها هل انتى حامل فقطعا اجابت بالنفى فانقطع عن الصلاة
انتابتنى نوبة من الذهول هل عاش صاحبنا هذا طوال حياتة يعتقد ان زوجتة يمكنها الحمل والانجاب وهو ببعد عنها بكل هذة الاميال والسنوات تذكرت ذلك الرجل اللذى قال لو كان الفقر رجلا لقتلة وقد استبدل كلماتة وقال لو كان الغباء رجلا لقتلتة ولكنى ظللت احمد اللة ان ذلك لم يحدث ولم يرى هذا الحكيم صاحبا هذا والا كانت ستتحول جلستنا الى جلسة عزاء ورثاء للغباء ولا استبعد انى كنت ساقوم بجمع التبرعات من جميع الزملاء لننشر نعى فى اوسع الصحف العالمية انتشارا نكتب فية
فليطمئن العالم فقد رحل عن عالمنا اخر اغبياء العصر
عصام على
--------------------------------------------------------لسانك حصانك
دعانى احد رجال الاعمال السعودين الى شقتة التى يمتلكها فى احد ارقى احياء القاهرة لانهاء بعض الاعمال الخاصة بيننا ذهبت فى الموعد المحدد لم اجدة ولكننى وجدت شخصا اخر فى انتظارى حاملا رسالة اعتذار ورجاء بالانتظار قبلت الاعتذار فقد ايقنت ان عدم وجودة فى الموعد كان لظرف خارج عن ارادتة اصطحبنى هذا الشخص الى البهو الكبير وجلسنا سويا نتجاذب اطراف الحديث دون ان يعرف احدنا الاخر ولكنة كان شخصا مهذبا شيق الحديث عرفت منة انة والد زوجة رجل الاعمال السعودى لم استغرب الوضع فانا اعرف كثير من المصريات متزوجات من اخوة عرب من السعودية وقطر والامارات تحدثنا سويا فى امور كثيرة تتوافق اراءنا فى بعضها ونختلف فى البعض الاخر الى ان تطرق الحديث بنا الى ازمة الاسكان فى مصر
لم تسعفنى ذاكرتى فى هذا الموضوع الا لام عبد اللة تلك المراة التى تمتلك منزلا قديما فى اكثر احياء القاهرة فقرا كانت تاجر غرف هذا المنزل الى بعض العائلات الصغيرة وتتحكم فيهم ببطشها والويل كل الويل لمن يتاخر فى دفع الايجار يوم او يومين ومع علمها بمدى فقر سكان منزلها التى تانف ان تسكنة الحشرات الاانها تزيد عليهم الايجار كل فترة على هواها والاان يوفقو ويخضعو لها او تلقى باغراضهم عرض الطريق
لم تسعفنى ذاكرتى الابتلك المرءة فقد عاصرت مشكلة لها مع احد الاشخاص منذ فترة قريبة تكلمت عنها وكانها هى السبب الرئيسى فى ازمة الاسكان فى مصر لم اترك وصفا بذيئا الاوصفتها بة
لم يقاطعنى الرجل بل تركنى اتكلم وهو يصغى الى حديثى جيدا ويؤكد على كلامى مما يجعلنى اتمادىفى الحديث قام الرجل يحضر شيئا من جانب البهو الذى نجلس فية وفجاءة قال لى انت تعرف ام عبد اللة دية تبقى مين
عجز لسانى لكنة اسعفنى بالاجابة ام عبد اللة تبقى امى
كانت كلمات الرجل زلازال هزاوصالى فالحى اللذى تسكنة ام عبداللة لايمت بصلة الى الحى الذى نحن فية الان الا وجودهما فى مصر
احس الرجل بانزعاجى فهدء من روعى واخذ يداعبنى حتى انسى جرمى الذى اقترفتة فى حقى وكان متسامحا معى الى اقصى الحدود
ولكننى تعلمت بعدها انة ان كان الكلام من ذهب فان السكوت من الماظ وصدقت المثل الشعبى الذى يقول
لسانك حصانك ان صنتة صانك وان هنتة هانك
عصام على عبد الرحيم
-----------------------------------------------------------
قصة قصيرة
جعلت من غرفتى عالمى الخاص،جعلت منها روضة غناء بنيت فيها الكثير من احواض اسماك الزينة واضائتها بنجوم من الاضواء من كل الاشكال والالوان حولت جدرانها الى اجمل مايكون من مناظر الطبيعة الخلابة اشكال متنوعة من الورود وانواع شتى من اسماك الزينة الجميلة عندما تضيىء الانوار بداخل الاحواض ومن حوالها تخال نفسك تجلس فى قاع البحر وسط الشعاب المرجانية وتجوب من حولك اجمل الاسماك كان هذا المنظر الخلاب هو عالمى الخاص اجلس فية بالساعات ابنى صروح من الخيال وانسج اجمل اشعارى كان محرابى وملاذى فى كل الاوقات
الى ان جاء هذا اليوم المشئوم
دق باب غرفتى فتحت فاذا بى ارى جارتنا الجديدة كانت حديثة عهد بالزواج وتسكن بجوارنا من زمن قريب وهذة هى المرة الاولى الذى تدخل فيها شقتنا ودعتها اختى الى الدخول الى محرابى لتراة دعوتها للجلوس ولكنها لم تجلس ظلت واقفة وكان على راسها الطير ظلت واقفة تراقب ماتراة بذهول ايقنت انها لم ترى مثل هذا من قبل نظرت فى عينيها كانت نظراتها سهام من نارتخترق زجاج الاحواض تحرق قلبى ذبلت الورود ماتت الاسماك هوى المحراب فوق راسى تبخرت احلامى وكانها كانت سراب
كانت نظراتها القاضية
عصام على عبد الرحيم
-----------------------------------------------------
الجمال الكاذب -سقط القناع
الجمال الكاذب قصة قصيرة
===============
لم يكن هذا المطعم وجهتى ولكنى توقفت عندة عندما قرات لافتة المطعم وبانة يقدم مجموعة من الاطباق الاسيوية والخليجية خصوصا بانى كنت اتناول تلك الوجبات وانا فى الخليج دخلت المطعم ولم اكن اعرف بانة موعدى مع القدر
جلست على طاولة قريبة من الشباك تطل على اجمل مناظر النيل منظر خلاب لتستطيع ان تلتفت لسواة
جلست اتامل المنظر ونسيت ماجئت من اجلة فقد احسست بالشبع مما اراة ولكنى فجاءة التفت الى الطاولة التى امامى وكاْن حورية من السماء قد جلست عليها جمال يحار المرء فى وصفة كيف اصفها وقد عجزت كل مفردات اللغة عن وصفها
كيف اصف جمالها انظم فيها دوان من الشعر لو نظمتة فى عينها ماوفيتها حقها
عين يغار القمر من جمالها ويتوارى خجلا من اعين الناس
قامت حوريتى ذاهبا الى حمام المطعم
غزال شارد يتحرك امامى قوام ممشوق شعر قطعة من الليل تنسدل فوق اكتافها وكانة يجوب الدنيا فى خيلاء
نست النيل والطبيعة ونسيت كل ماامامى نسيت طعامى وظللت اتاملها
دق الهوى باب قلبى اصابنى رمش عينيها
اهذا هو الحب ام هو مس من الهوى
كيف السبيل الى الوصول اليها كيف اصارحها بما اشعر بة الان انها ليست من جنستى وانا لااجيد لغتها فكيف اعبر عن مايجيش بة قلبى اتكفى لغة الاشارة دق قلبى عندما جاءها نادل المطعم وبدات تطلب طعامها انها تتكلم العربية سمعت صوتها وهى تتحدث العربية بلكنتها
وكانى اسمع صوت الكروان دب الامل فى قلبى
سرت فى اوصالى رعشة الفرح مرة اخرى فلم يعد اختلاف اللسان عائق بيننا
جاءها الطعام وما ان بدات تتناول طعامها حتى انقلب كل شىء
تحولت الحورية الى نمر يلتهم فريستة سقط قناع الجمال من فوق وجهها تحولت يدها الى اداة تجوب بين صحون الطعام وتتلون بالونة تاْن حبات الارز بين يدها تصرخ من الالم
ذهب جمالها مع اول قبضة من يدها على حبات الارز سقط القناع الذى غطى وجهى منذ ان رايتها
وعدت الى صوابى ولم اعد انظم الشعر من ذلك اليوم ادركت ان جمالها كاذب
عصام على عبد الرحيم
----------------------------------------------------------
الشرير ( عيون بلا ضمير)
قصة قصيرة
========
لم يكن ذلك اليوم كباقى الايام اتيت الى العمل فلم اجد تلك الوجوة العابسة التى اراها كل يوم بل رايت كل من امامى مسرورا سعيدا يهنىء الجميع بعضهم البعض على غير العادة ما سر هذا التحول المفاجىء ولكنى لحظت ان كل من يقف امام لوحة الاعلانات يبتسم ويتهلل وجهة فرحا وسعادة وهذة اللوحة لم تكن مصدرا للسعادة ابدا فهى لوحة كئيبة لم تحمل فى يوم من الايام سوى الاخبار الحزينة اما ان تعلن عن لوائح كئيبة جديدة للعمل واما ان يكون الاعلان عن طرد احد الموظفين من العمل وترحيلة الى بلدة او الى مثواة الاخير لم تحمل ابدا يوما غير الاخبار الحزينة حتى اسودت جوانبها من كثرة احزانها فما سرها فى هذا اليوم العجيب تفرح كل من يقف امامها وكانها تهب الية الامل فى الحياة من جديد
وما سر هذا اليوم السعيد وقفت امام اللوحة الكئيبة وجدت اعلانا ولكنة فى شكل جديد من قام بنسخة من كمبيوتر المؤسسة اظهر فرحتة بزخرفة جوانبة بالورود والالوان ترى ماذا فى هذا الاعلان قراتة واذا بة خبر طرد احد الموظفين فى العمل والتهمة المنسوبة الية الاهمال فى العمل وخيانة الامانة
عرفت الان سر هذا اليوم السعيد وحقا انة يوما يتفضل على سائر الايام بانة شهد نصرا للعدل ووئدا للظلم تصديقا لرب العلا فى العلياء بان العدل باقى فى الارض حتى يرث اللة الارض ومن عليها والسماء وان دولة الظلم مهما طال بها الامد لابد لها من فناء
من هذا الذى بطردة يفرح الجميع انة شاهر او الشرير كما يطلق علية الموظفين ومنهم من اطلق علية الشيطان
هو شاب فى مقتبل العمر ان رايتة يجلس فى المسجد حسبتة منبعا للايمان متعطش دائما للعبادة وقراءة القران وعندما يخرج من المسجد يتحول الى ذئب يتربص بفريستة
لم يكن هذا الخبر مفاجاة لى بل انى كنت اتوقعة فى اى وقت فلا يمكن للظلم ان يستمر ولكنى لم اكن اتمناة بل كنت دائما اتمنى ان يهدية اللة ولكنة لم يهتدى وظل كاالوباء يسرى فى عروقنا عشر سنوات كاملة من يوم ان عين فى المؤسسة توسم فية رؤسائة غايتهم
فهم مجموعة من اناس لاخبرة لهم فى اى شىء خاص بالعمل جاءو الى هذة المناصب بالطرق الملتوية ومن الابواب الخلفية فلم يجدو وسيلة لاثبات قدرتهم على ادارة العمل سوى قهر العمال والموظفين والضغط عليهم لكى لايستعمل احد منهم حقة فى الاعتراض على غايتهم وكان لابد لهم من زرع اعين تنقل لهم اخبار كل شىء يدور من وراء ظهورهم
وكل شىء لة ثمنة هو يكون الوفى المخلص لهم فيما ارادو وهم يهبو الية فرصة الصعود على رقاب الجميع
وجدو فى شاهر ماربهم فهو كان على استعداد لعمل اى شىء يرضيهم عنة ليصل الى غايتة فى الترقى وارتقاء المناصب دون حق فكان حارسهم الامين وكان عينهم على الموظفين عين بلا ضمير عين شيطان رجيم لاتعرف الاالباطل
بدء شاهر الصفقة وتربص باحد الموظفين من ابناء موطنة
رجل يعمل فى المؤسسة قرابة العشرين سنة لم يحول للتحقيق مرة واحدة خلالها كان يامل ان ينهى ابنة دراستة فى الجامعة فى هذا العام وان يتمم زواج ابنتة حتى يكون متفرغا من المسئولية ويقدم استقالتة ويرحل بمستحقات نهاية الخدمة ليعيش مع زوجتة باقى عمرة
ولكن لم يمهلة الشرير تحقيق املة فدبر لة المكائد وحاك حول الرجل الاكاذيب حتى تم فصلة من العمل بتهمة خيانة الامانة وهى تهمة تضع صاحبها فى خيارين اما ان يتنازل عن مستحقاتة المالية واما ان يتعرض للسجن رحل الرجل الى بلدة بعد سنوات عملة الطويلة صفر اليدين تاركا امرة للة سبحانة وتعالى
وكانت البداية نصيب الشرير من الصفقة الترقى الى الدرجة الاعلى وزيادة الراتب
ولكن هذة الدرجة لم ترضى شاهر فكان يطمع فى الدرجات الاعلى فكان علية ان يستمر فيما بداءة وكانت
نقل الاخبار هى وسيلتة
حاول معنا ولكنة لم يفلح كنا مجموعة من العرب نجتمع يوميا على مائدة العشاء بعد نهاية العمل اجتمع معنا شاهر ذات ليلة على غير عادتة وكانت حجتة انة يريد ان يجرب الطعام العربى رحبنا بة وتناول العشاء معنا لم يكن يجمع بين كل من افراد المجموعة اى صلات شخصية فكل مايجمعنا هو صلة العروبة والعمل فلاحديث يدور بيننا الاعن العمل والمشاكل التى تقابل كل منا فى خلال يوم العمل الطويل منا من يتكلم بهدوء ومنا من ينفث عن نفسة ببعض العصبية فى حديثة وبعد انتهائنا من تناول العشاء يذهب كل منا الى النوم وكاْن شىء لم يكن الا فى هذة الليلة فلم يكن الامر عادى كان شاهر بيننا ياكل معنا ويسجل كل مانقول ومع بداية العمل فى اليوم الثانى كان كل مادار بيننا منقولا الى المدرين مع بعض من الزيادة المصطنعة ولكنة لم يفلح فى هذا الامر فقد وجد منا مالم يتخيلة حتى اتى احدنا بسكين واقسم ان يذبحة كالخراف وكاد ان يفعل ولولا تدخلنا لكان شاهر اليوم يشوى فى نار جهنم فاثر من ذلك الحين السلامة وابتعد عن كل ماهو عربى ومنذ ذلك اليوم وهو يتجنبنا تماما ولايحاول ان ينقل اى شىء عنا
كان دائما يتربص بابناء جنسيتة فهو اعلم بهم واعلم بنقاط ضعفهم وكانو دائما صيدا سهلا لة
كان شاهر على كثرة صلاتة وقراتة للقران لايتوانى فى ايذاء اى احد كان ساعيا الى ارضاء رؤسائة وكسب ودهم
حاولت فى احد المرات ان اكون المصلح والهادى لة بغير فائدة دار بيننا حديث طويل قرابة الساعة احاول ان اذكرة بيوم القيامة والحساب لكن اذكر من فهو اعلم منى بتلك الامور ولكنة انهى حديثة معى بقولة ساصل الى اعلى منصب فى المؤسسة حتى لو على اكتاف ابى
قلت لة ان اكتاف الناس يمكن ان تكون جسرا تعبر علية فى الدنيا الى المناصب الزائلة وفى الاخرة تكون جسرا تعبر علية الى النار
قال انا فى الدنيا الان وفى الاخرة يكن مايكون
تركتة وشانة حاولت ان ادعو لة بالهداية ولكن قلبى اطبق على لسانى فتعثرت الكلمات ولم استطيع حتى الدعاء لة
وصل شاهر الى مناصب كثيرة فى الشركة ووصل راتبة الى اضعاف مايتمناة وفى كل مرة يزيد دخلة فيها يزداد فقرا لاغنى مرضت زوجتة مرضا شديدا كان بمثابة النار التى تاكل كل دخلة ولكنة لم يتعظ
استدان من كل بنوك الدولة استدان حتى من ابسط موظفين الشركة وكانو دائما يعطوة ليتجنبو شرةمرت السنوات على شاهر وهو على نفس المنوال العين الساهرة لارضاء رؤساءة بالحق او بالباطل لايهمة الامر يزيد المرض على زوجتة ويضيع كل دخلة ولايفكر للحظة واحدة ان مايحدث لة هو جزاء ايذائة للناس لكن ليست الايام لتسير على منوال واحد ولايستطيع اى انسان ان يسيرها على هواة فجاءت الايام بما لايشتهية هو اكتشف الدولة بعد فوات الاوان خسارة المؤسسة المستمرة بسبب سوء الادارة فطالت يد التغير كل ماهو فاسد فى المؤسسة ولكن تغير الادارة لم يفرح الموظفين كفرحهم اليوم فهم يعلمون ان الفساد باقى بينهم بوجود الجرثومة التى تنهش فى اجسادهم ولكن الادارة الجديدة كانت المضاد الحيوى الذى قضى على انتشار الوباء
ظل شاهر وحيدا يحاول ان يسترضى رؤسائة الجدد ليكون لهم كمثل ماكان للذين قبلهم ولكنهم نبذو من بينهم فسار يترنح بجوار الحائط ينتظر لحظة القصاص كنا نراة فى الايام الخيرة ذليلا منكسر وكانة اب فقد كل ابنائة الى ان جاء ذلك اليوم الذى استجاب فية اللة لدعوة كل من ظلمهم شاهر وخرج من المؤسسة صفر اليدين بل خرج بمرض زوجتة وبديون ستصل بة الى السجن وخرج حاملا نفس التهم الاهمال فى العمل وخيانة الامانة
عصام على عبد الرحيم
-----------------------------------------------------------
تشابة اسماء
قصة قصيرة
ثلاث سنوات مرت على سليمان قضاها فى الغربة بعيدا عن وطنة وعن اهلة يعمل ليل نهار يدخر كل مايصل الى يدية من اموال انتظارا لمثل هذا اليوم يوم العودة الى احضان الاحباب
حمل سليمان امتعتة فى الصباح الباكر وتوجة الى المطار لايتبقى الاساعات ويكون فى بلدة الذى طال شوقة اليها دخل صالة المطار وبدء فى انهاء الاجراءات انهى وزن امتعتة وشحنها الى الطائرة ولم يتبقى الاختم المغادرة هذا الختم الذى يعتبر بالنسبة لة تاشيرة المرور الى حضن الوطن واحضان الاحباب
وقف فى الطابور منتظرا دورة يتمنى ان يطوى الزمن فى لحظات ويجد نفسة بين اهلة يرفرف قلبة عندما يسمع دقات الاختام على جوزات المسافربن
جاء دورة سلم جواز سفرة لموظف الجوازات فى انتظار الحلم ولكن الموظف لم يمسك بالختم بل نحى جواز السفر جانبا وبدء يحلق فى شاشة الكمبيوتر امامة
مالامر بدء القلق يتسرب الى قلب سليمان وبدء يسال الموظف ولكنة لايجيب وماهى الالحظات حتى وجد سليمان شرطى يقف بجوارة يسلمة الموظف جواز السفر ثم يطلب منة التوجة معة الى المكتب تعثرت خطوات سليمان هو لايعرف مالامر بدء يسال ويتوسل بالشرطى ان يخبرة مالامر فاخبرة الشرطى
-انك لم تستطيع مغادرة البلاد
-لماذا
-لانك متهم بالتهرب من دفع قيمة شيك لاحد البنوك
-اى بنك ليس لى علاقة باى بنك ليس لدى حساب بنكى من الاساس قضيت ثلاث سنوات فى تلك البلاد لم ادخل يوما واحد الى اى بنك
-حسنا سننظر فى الامر
سمع سليمان الشرطى يتحدث فى التليفون ويعطى الطرف الاخر بعض الارقام عرف انها ارقام امتعتة وطلب الشرطى من الطرف الاخر ان يخرج الامتعة من الطائرة
ثار سليمان ليس لى علاقة باى بنك كيف اتهرب من دفع شيك وليس لدى شيكات من الاساس
هدءة الشرطى وقال سنتحقق من الامر ولكن متى سوف تقلع الطائرة
مرت ساعتين ونصف الساعة وكانت الطائرة قد اقلعت وتبدد امل سليمان فى العودة سيبقى هنا الى ان يتحققو من امرة سيبقى فى احضان الياس والقلق يسال ولا مجيب لة
ولكن بارقة نور اتت الية حضر الشرطى وقال لة
-اخى سليمان نحن نقدم لك اسفنا الشديد فقد كان فى الامر لبس مدخلة تشابة اسماء فاسمك واسم المتهم المطلوب متشابة تماما بل وتاريخ ميلادكم ايضا فنحن نقدم لك اسفنا
-وماذا افعل بهذا الاسف اقلعت الطائرة
- ستسافر بنفس التذكرة على الرحلة القادمة بعد خمس ايام ويمكنك ترك امتعتك بطرفنا امانة لحين موعد السفر
انصرف سليمان من المطار لعنا كل شىء امامة ولعنا الاقدار خمس ايام كيف يقضيها الثلاث سنوات مرت ولكن تلك الخمس ايام ستمر وكانها خمس سنوات
اتصل باهلة واخبرهم باكيا بما حدث حتى لاينتظرو فى المطار وعاد الى سكنة لايعرف كيف سيقضى هذا العمر الجديد ولكنة قرر الخلود للنوم نام ساعات طوال لايعرف كيف نامها فهو لم ينم منذ ايام كان يجهز فيها اغراض السفر
استيقظ من النوم وبدء مشاهدة التلفاز
بدءت نشرة الاخبار وكان شغوفا بمشاهدتها ليعرف اخبار بلدة ولكنها اليوم كانت غير ماكانت علية من قبل بدءت النشرة بخبر نزل علية كالصاعقة
طائرة تهبط فى مطار بلادة وقبل توقفها تنحرف عن مسارها وترتطم بحاجز جبلى وتتحطم الطائرة ولاينجو منها احد اصبح كل من كان على متن الطائرة ذكرى ربى من اين اتت تلك الطائرة تابع النشرة انها نفس الطائرة التى كان سيستقلها
الان عرف كيف سيقضى باقى الخمس ايام سيقضيها ساجدا للة وحامدا للة ان اخرجة من بين الاموات ومستغفرا اياة على مابدر منة فى المطار ولعنة للاقدار
عصام على عبد الرحيم